محمد جواد مغنية
390
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 6 - البيعة لأهل الحل والعقد : إنّه بايعني القوم الَّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك للَّه رضى ، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين وولَّاه اللَّه ما تولَّى . ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ النّاس من دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي في عزلة عنه إلَّا أن تتجنّى فتجنّ ما بدا لك والسّلام . اللغة : تتجنى : تفتري .